آقا رضا الهمداني

62

مصباح الفقيه

جاريا بالفعل . نعم ، قد يأبى عن هذا الحمل عبائر جملة منهم ممّن صرّح باستمرار الجريان في جميع الوقت أو تعاقب الجريات على وجه لا تسع فتراتها للإزالة وأداء الفريضة . وكيف كان فالمتّبع هو ما يفهم من أخبار الباب . فمنها : صحيحة ليث المرادي قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : الرجل يكون به الدماميل والقروح فجلده وثيابه مملوءة دما وقيحا وثيابه بمنزلة جلده ، فقال : « يصلَّي في ثيابه ولا يغسلها » ( 1 ) . وفي الحسن عن ليث المرادي نحوه ( 2 ) إلَّا أنّه لم يذكر في متنه « وثيابه بمنزلة جلده » . ومقتضى إطلاق الجواب من غير استفصال : عدم وجوب الغسل ما دام الصدق العرفي ، وهو ما لم يتحقّق البرء ، فتدلّ على عدم اعتبار السيلان ، بل ولا كون الإزالة تكليفا حرجيّا . ونحوها صحيحة عبد الرحمن ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : الجرح يكون في مكان لا يقدر ( 3 ) على ربطه فيسيل منه الدم والقيح ، فيصيب ثوبي ، فقال : « دعه فلا يضرّك أن لا تغسله » ( 4 ) .

--> ( 1 ) التهذيب 1 : 349 / 1029 ، الوسائل ، الباب 22 من أبواب النجاسات ، ح 5 . ( 2 ) التهذيب 1 : 258 - 259 / 750 ، الوسائل 3 : 343 ، الباب 22 من أبواب النجاسات ، الهامش ( 1 ) من ح 5 . ( 3 ) في التهذيب : « لا نقدر » . ( 4 ) التهذيب 1 : 259 / 751 ، الوسائل ، الباب 22 من أبواب النجاسات ، ح 6 .